عراقچی: لا أحد يمكنه استبعاد حزب الله أو تجاهله

وفقًا للمكتب الدولي لوكالة أنباء وبانگاه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقچی، في مقابلة مع قناة الميادين، أنه عندما أعلنت إيران أنها سترد بقوة إذا تعرضت بيروت لهجوم، اضطرت الأطراف الأخرى إلى إعادة النظر في حساباتها. وأشار أيضًا إلى دور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً: "إذا اتخذ دونالد ترامب العقلانية أساساً، فلن يعود أبدًا إلى الحرب".
وشدد عراقچی على أن إيران مستعدة تمامًا لمواصلة الحرب على المدى الطويل، وتمتلك القدرات العسكرية اللازمة لذلك. كما أكد وجود وحدة وطنية وتماسك اجتماعي وعزم وإرادة لمواجهة أي اعتداء على بلادهم. وذكر أن الوضع العسكري الإيراني الحالي أفضل من ذي قبل، وأن القدرات الصناعية الدفاعية قد تعززت بشكل ملحوظ. ومع ذلك، أوضح أن امتلاك القدرة على مواصلة الحرب لا يعني رغبة إيران في الحرب، مؤكداً أن بلاده لم تبدأ الحرب قط، بل استجابت بشكل إيجابي لطلب التفاوض.
وأكد عراقچی أن إيران تسعى إلى السلام والأمن، ولكن سلامًا مبنيًا على العزة والكرامة. وحذر من أن أي اعتداء على الأراضي الإيرانية سيقابل برد قوي وحاسم ومتناسب، وهو ما أثبتته الحروب الأخيرة. وأضاف أن نهاية هذه الحرب ليست في يد الطرف الآخر ولن تكون أبدًا، وأن الحرب ستنتهي في إيران ولبنان، وهذا موقفهم الواضح. وبخصوص التطورات في لبنان، أوضح أن مواقف إيران في مفاوضات وقف إطلاق النار كانت واضحة وثابتة منذ البداية وحتى النهاية.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى مكانة حزب الله، قائلاً: "العالم كله يعلم أن حزب الله جزء من لبنان، والمجتمع والبنية السياسية لهذا البلد، ولا يمكن لأحد استبعاده أو تجاهله". وأضاف أن مبادئ حزب الله لم تتغير رغم الجهود المكثفة لاغتيال الشهيد السيد حسن نصر الله. وشدد على ضرورة حل القضايا الداخلية اللبنانية بمشاركة جميع الأطراف وفي إطار حوار لبناني-لبناني. وأكد أن إيران لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية.
وذكر عراقچی أن "حزب الله قادر على الدفاع عن مصالح ومتطلبات داعميه وقاعدته الاجتماعية". وعن الأمين العام لحزب الله، قال: "لم نتفاجأ بطريقة قيادة الشيخ نعيم قاسم، وأعتقد أنه ظهر بشكل أفضل وأقوى مما كنا نتصور. ظهر الشيخ قاسم، وتولى القيادة، واستمر في مساره بأقصى درجات الشجاعة. لدي احترام كبير له وأقدره كثيرًا".
وقال عراقچی: "خلال زيارتي الأخيرة للبنان، تحدثت مع جميع المسؤولين اللبنانيين وأكدت أننا نسعى إلى توسيع علاقاتنا. وننظر إلى لبنان كمجموعة متكاملة ونسعى إلى تطوير علاقاتنا معه في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية". وأضاف: "نعمل على الارتقاء بعلاقاتنا مع لبنان إلى مستوى أعلى، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، فإن سفيرنا موجود في بيروت".
وأعلن وزير الخارجية الإيراني أسفه "لسوء الفهم الذي ربما حدث في وزارة الخارجية اللبنانية وأدى إلى مشكلة تتعلق بسفيرنا". وقال عراقچی: "أنا واثق من أن قضية السفير الإيراني في بيروت سيتم حلها، لأنني أثق تمامًا في بصيرة وحكمة أصدقائنا ومسؤولي الحكومة اللبنانية". وحذر عراقچی النظام الإسرائيلي مؤكداً: "إذا هاجمت إسرائيل بيروت، فسوف نضرب إسرائيل".
